الفقه الميسر
٥ - صوم يوم الشك:
وهو يوم الثلاثين من شعبان وذلك إذا لم ير الهلال لغيم أو غيره عند الجمهور، ورواية عن الإِمام أحمد وإنما صامه احتياطًا، ويكره صومه لما جاء في حديث عمار ﵁: "مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ ﷺ " (١). ولحديث: " ... فَأَكمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ" (٢).
جاء في فتوى اللجنة الدائمة رقم (٢٧٦٣): "إن صوم يوم الثلاثين من شعبان دون ثبوت الرؤية لا يجوز وقد دلت السنة الصحيحة على تحريم صومه".
وفي رواية عن أحمد أنه إذا كان يوم الثلاثين من شعبان وفيه غير أو قترٍ فإنه يجب صومه حكمًا ظنيًا احتياطيًا بنية رمضان قال شيخ الإِسلام ابن تيمية يجوز صومه ويجوز فطره، وهو مذهب أبي حنيفة.
وبناء عليه فيكون يوم الشك عند الحنابلة إذا كان ليلة الثلاثين من شعبان والجو صحو ولم يرى الهلال فإنه لا يجوز صومه.
والراجح عندنا: أنه يحرم صوم يوم الشك مطلقًا لحديث عمار المتقدم وهو اختيار اللجنة الدائمة كما مر بنا.
ويكره كذلك تقدم رمضان بيوم أو يومين لقول النبي ﷺ: "لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَليَصُمْهُ" (٣).