Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤١٩

وقال الحنابلة: إن المريض مخير بين التقديم والتأخير كالمسافر. وهذا هو الأصوب؛ لأنه في الحقيقة هو الأرفق بالمريض.

القول الثاني: أنه لا يجوز الجمع بسبب المرض، وهو قول الشافعية (١)؛ لأنه لم يثبت عن النبي ﷺ مع أنه مرض أمراضًا كثيرة ولم ينقل عنه أنه جمع بسبب المرض.

والصحيح أنه يجوز الجمع بسبب المرض؛ وذلك أن المشقة الحاصلة بسببه أشد من الحاصلة بسبب السفر، ولأن النبي ﷺ أراد أن يرفع الحرج عن أمته بسبب الجمع حين سُئِلَ ابن عباس عن جمعه ﷺ من غير خوف ولا مطر قال: أراد أن لا يحرج أمته (٢).

ثالثًا: الجمع بسبب المطر والثلج والبرد ونحو ذلك:

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الجمع بسبب المطر المبلل للثياب والثلج والبرد، واحتجوا لذلك بما جاء في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ قال: "صلى رسول الله ﷺ بالمدينة الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا" وزاد مسلم: "في غير خوف ولا سفر" (٣).

وهذا هو الراجح.

لكن أي الصلاتين تجمع، الظهر والعصر أم المغرب والعشاء؟