الفقه الميسر
Printed page ١/ ٤١٨
ثانيًا: المرض
.
من مسوغات الجمع بين الصلاتين المرض، وقد اختلف الفقهاء في جواز الجمع في المرض على قولين:
الأول: أنه يجوز الجمع للمريض بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وذهب إلى ذلك المالكية (١) والحنابلة (٢).
واستدلوا لذلك بما رواه مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر" (٣)، وفي رواية: "من غير خوف ولا سفر" (٤).
وأيضًا بما رواه أبو داود وأحمدُ: "أنه ﷺ أمر سَهْلَةَ بنت سُهَيْلٍ وحَمْنَةَ بنت جحش ﵂ لما كانتا مستحاضتين، بتأخير الظهر وتعجيل العصر والجمع بينهما بغسل واحد" (٥).
لكن المالكية مع قولهم بجواز الجمع للمريض إلا أنهم قالوا بأن الجمع الجائز بسبب المرض هو جمع التقديم فقط لمن خاف الإغماء والحمى وغيرها، وإن سلم من هذه الأمراض ولم يصبه شيء منها، أعاد الثانية في وقتها.