Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٦٩

القول الرابع: أنها فرض عين وليست بشرط في صحة الصلاة. وهذا هو المذهب عند الحنابلة (١)، وعليه أئمة السلف وعلماء الحديث (٢)، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وهو القول الصحيح (٣). فمتى ترك المسلم صلاة الجماعة فإنه يأثم، وصلاته صحيحة. والأدلة على صحة هذا القول كثيرة، منها:

أدلة الكتاب:

١ - قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٤).

وجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى أمر بوجوب صلاة الجماعة حال الخوف، ففي غيره أولى.

٢ - قوله ﷾: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٥).

وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر بالركوع مع الراكعين، وذلك يكون في حال المشاركة في الركوع؛ فكان أمرًا بإقامة الصلاة في جماعة، ومطلق الأمر لوجوب العمل.

أما أدلة السنة، فمنها:

١ - ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "والذي