الفقه الميسر
إِليْنَا ..﴾ (١)، وفي الركعة الثانية: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...﴾ (٢)، (٣).
فيسن الإتيان بهذا وهذا؛ لكي يتحقق الإتيان بالسنة. وقد ذهب أبو حنيفة (٤) إلى أنه لا توقيف في هاتين الركعتين في القراءة يستحب، وأنه يجوز أن يقرأ فيهما المرء حزبه من الليل.
قلنا: والصحيح ما ذهب إليه الأولون من استحباب القراءة فيهما بما ورد عن النبي ﷺ؛ لورود ذلك في الصحيحين وغيرهما.
٣ - مشروعيتها في السفر والحضر: ركعتا الفجر تصلى في السفر، وقد ذكرنا حديث عائشة ﵂ سابقًا، فهي بخلاف الرواتب الأخرى؛ فإنه يشرع تركها في السفر.
٤ - ثوابها: تميزت ركعتا الفجر عن غيرها في الثواب والأجر، فهما خير من الدنيا وما فيها، قال ﷺ: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" (٥).
٥ - أنه يسن الاضطجاع على الجنب الأيمن بعدها: وقد اختلف الفقهاء في حكم الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لمن صلاهما؛ فقيل بأنها سنة مطلقًا، وقيل بأنها ليست بسنة مطلقًا، وقيل بأنها شرط لصحة صلاة الفجر.