الفقه الميسر
أ- فذهب المالكية (١) والحنابلة (٢) إلى أن إسلام الكافر موجب للغسل، فمتى أسلم الكافر فإن الواجب عليه أن يغتسل، واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة ﵁ أن ثُمَامَة بن أُثالٍ ﵁ عندما أسلم فقال النبي ﷺ: "اذهبوا به إلى حائط بني فلان فَمُرُوهُ أن يغتسل" (٣) وكذلك أمره ﷺ قيس بن عاصم حين أسلم أمره أن يغتسل بماء وسدر (٤).
ب- وذهب الحنفية (٥) والشافعية (٦) إلى استحباب غسل الكافر إذا أسلم وهو غير جنب، أما إن كان جنبًا فالواجب عليه الاغتسال للجنابة، واحتجوا لذلك أنه في عهد النبي ﷺ أسلم خلق كثير ولم يأمرهم ﷺ بالاغتسال، أما أمره ﷺ ثمامة بن أثال وقيس بن عاصم فهو محمول على الاستحباب لا الوجوب.
ثالثًا: ذكر بعض الأغسال المستحبة:
١ - غسل الجمعة:
اختلف الفقهاء في غسل الجمعة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه واجب على من أتى الجمعة؛ لقوله ﷺ: "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" (٧) قال ابن حجر ﵀ في الفتح تعليقًا على هذا