الفقه الميسر
Printed page ١/ ٨٤
باب في المسح على الخفيق والجبيرة والعمامة
أولًا: المسح على الخفين:
المسح على الخفين جاءت نصوص السنة بجوازه، ولم يخالف في حكمه إلا الشيعة الجعفرية، ومن هنا ذكره بعض العلماء في كتب العقيدة، قال الطحاوي في وصفه لعقيدة السلف: ويرون المسح على الخفين (١).
أدلة مشروعيته:
استدل بعض أهل العلم من الكتاب بقول الله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٢)، فعلى قراءة الجر يتناول المسح في الآية الرأس والرجل، وهذه قراءة متواترة.
أما الدليل من السنة فأحاديث كثيرة منها:
١ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: "دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين"، فمسح عليهما (٣).
٢ - وعن حذيفة بن اليمان ﵄ قال: "كنت مع النبي ﷺ فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما، فتنحيت، فقال: "أُدْنُهْ" فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ فمسح على خفيه" (٤).