الفقه الميسر
Printed page ١/ ٨٥
٣ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر خُفَّيْهِ" (١).
٤ - وعن جرير بن عبد الله البجلي ﵁: "أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: أتفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه". (٢)
ولقد روى مشروعية المسح على الخفين أكثر من ثمانين صحابيًا.
قال الإمام أحمد ﵀: "ليس في قلبي من المسح شيء؛ فيه أربعون حديثًا عن النبي ﷺ" (٣).
أيهما أفضل المسح أم الغسل
؟
جمهور الفقهاء على أن المسح على الخفين جائز، لكنَّ الغسل أفضل، وعند الحنابلة أن الأفضل المسح على الخفين، أخذًا بالرخصة، وأن كلًا من الغسل والمسح مشروع.
والصحيح أن يقال: إن كان لابسًا للخف أو الجورب ونحوه فالمسح في حقه أفضل، وإن كان غير لابس لشيء فالأفضل في حقه الغسل.