Skip to content

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية الكمال في القضاء الإسلامي ماكان الوضع زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية

عطية سالم

Printed page ٣٣

ماكان الْوَضع زمن رَسُول الله ﷺ

...

مَا كَانَ عَلَيْهِ الْوَضع زمن رَسُول الله ﷺ: وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْوَضع زمن الرَّسُول ﷺ هُوَ صُورَة من صور الْمُسلمين الْأَوَّلين فِي بساطتهم وَصدق كلمتهم وقصدهم إِلَى الْحق وَلم على أنفسهم. فَكَانُوا يعتبرون الْقَضَاء إِبْرَاء للذمة وخروجا من الْعهْدَة حَتَّى أَن أحدهم كماعز والغامدية إِذا ارْتكب حدا يَأْتِي إِلَى رَسُول الله ﷺ يطْلب إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ.

فَلم تكن قضايا أمثالهم تتطلب أَكثر من التشبث مِنْهُ فِي إِقْرَاره كَمَا فعل رَسُول الله ﷺ مَعَ مَاعِز: أبِكَ جُنُون؟ لَعَلَّك قبلت. لَعَلَّك فاخذت ...الخ.