Skip to content

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية التطبيق الفعلي لكمال الشريعة ومن قواعدها

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية

عطية سالم

Printed page ٢٩

وَمن قواعدها:

إِن كل مشقة تجلب التَّيْسِير. وَمن هَذَا الْبَاب جَمِيع الرُّخص فِي الشَّرِيعَة.. وَمن السماحة عدم الْمُؤَاخَذَة فِي حَالَة النسْيَان أَو الْخَطَأ أَو الْإِكْرَاه.. وَقد كَانَ إصرا على من كَانُوا قبلنَا فحط الله عَنَّا وَفِي الحَدِيث: "عُفيَ لي عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ".. وَمَفْهُوم عُفيَ لي أَنه لم يعف لغيره كَمَا أعْطى ﷺ خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد قبله كَمَا فِي الحَدِيث "نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر وَأحلت لي الْغَنَائِم وَأعْطيت الشَّفَاعَة وَكَانَ الرجل يبْعَث إِلَى قومه خَاصَّة فَبعثت إِلَى النَّاس كَافَّة. وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا".. فقد خص بِمَا لم يخص بِهِ غَيره ﷺ وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ. وَفِي قَوْله ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ .. إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ .. فَيَقُول الله تَعَالَى عِنْد كل دُعَاء قد فعلت.