Skip to content

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية الكمال في القضاء الإسلامي تطور الأمر

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية

عطية سالم

Printed page ٣٥

تطور الْأَمر:

أما بعد أَن تطاول الزَّمن وَتغَير النَّاس وتداخلت الْحُقُوق والتبست الْأُمُور. وغلبت الْأَهْوَاء. وسنحت النُّفُوس. وَظهر الْإِنْكَار تَغَيَّرت الأوضاع فِي شكلية الْقَضَاء وتطلب الْحَال تطورا وضبطا وسجلات وكبتا وَقد بَدَأَ شَيْء من ذَلِك فِي زمن عمر. فقد كَانَ يرى أَن الْمُسلمين كلهم عُدُولًا على بعض وَكتب إِلَى أبي مُوسَى فِي ذَلِك حَتَّى أَتَاهُ رجل من الْعرَاق وَقَالَ لَهُ جئْتُك فِي أَمر لَا رَأس لَهُ وَلَا وذنبا شَهَادَة الزُّور ظَهرت فِي بلدنا.

فَقَالَ عمر: أَو حدث ذَلِك وَالله لَا يرْهن مُسلم إِلَّا بشاهدي عدل فَنَشَأَتْ تَزْكِيَة الشُّهُود لمجهول الْحَال. فَكَانَ عمر ينظر إِلَى النَّاس كأصحاب رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا تغيرُوا غير الْوَضع بِمَا يضمن الْمصلحَة ويحقق الْعَدَالَة.