Skip to content

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية الكمال في القضاء الإسلامي أما النوع والمرتبة

محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية

عطية سالم

Printed page ٣١

أما النَّوْع والمرتبة:

فَقَالَ كل من ابْن قدامَة فِي الْمُغنِي١ وَالْقَاضِي أَبُو الْحسن الْمَاوَرْدِيّ أَنه يجوز للْوَلِيّ أَن يولي القَاضِي ولَايَة عَامَّة فِي عُمُوم الْحُقُوق فتعم من حَيْثُ الزَّمَان وَالْمَكَان والأقضية. أَو عَامَّة فِي خَاص أَي عُمُوم الْأَقْضِيَة فِي خُصُوص بَلْدَة. أَو خَاصَّة فِي خَاص أَي فِي نوع من الْأَقْضِيَة فِي بَلْدَة وَله أَن يحدد مبلغا لَا يتعداه. وَفِي الْمُوَطَّأ لمَالِك: أَنه مرّ بقاضي السُّوق فَقَالَ لَهُ: لَا تكْثر لِئَلَّا تخطئ. فَكَانَ للسوق قَاض. وَقَالَ عبد الله الزبيرِي لم تزل الْأُمَرَاء عندنَا بِالْبَصْرَةِ بُرْهَة من الدَّهْر يستقضون قَاضِيا على الْمَسْجِد الْجَامِع يسمونه قَاضِي الْمَسْجِد يحكم فِي مِائَتي دِرْهَم وَفِي عشْرين دِينَارا فَمَا دونهَا وتفرض النَّفَقَات وَلَا يتَعَدَّى مَوْضِعه وَلَا مَا قدره لَهُ.