قصة الحياة
Printed page ٤٤٦
تقوم الساعة على شرار الناس
ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، يَتَسَافَدُونَ فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ (١)، هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟، فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأمُرُنَا؟، فَيَأمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، ولَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ (٢). وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ (٣)، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ.