Skip to content

قصة الحياة خروج الدابة

قصة الحياة

عبد الإله بن عبد الله بن علي جابر

Printed page ٤٤٢

خروج الدابة

إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى (١) تكلم الناس وتَسِمُ الناسَ على خراطيمهم (٢)، ثم يغمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول: اشتريته من أحد المخطَّمين (٣).

وإِنَّهَا تَخْرُجُ ثَلَاثَ خَرْجَاتٍ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَكْمُنُ، ثُمَّ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ الْقُرَى حَتَّى يُذْعَرُوا وَحَتَّى تُهْرِيقَ فِيهَا الْأُمَرَاءُ الدِّمَاءَ، ثُمَّ تَكْمُنُ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ عِنْدَ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ وَأَفْضَلِهَا وَأَشْرَفِهَا؛ إِذِ ارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ وَيَهْرُبُ النَّاسُ، وَيَبْقَى عَامَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ شَيْءٌ، فَتَخْرُجُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ حَتَّى تَجْعَلَهَا كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ تَتْبَعُ النَّاسَ فَتَخْطِمُ الْكَافِرَ وَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ، وَتَأْتِي الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي فَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَتَخْطِمُهُ، ثُمَّ لَا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ وَلَا يَدْرِكُهَا طَالِبٌ. والنَّاسُ يَوْمَئِذٍ جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ (٤)، شُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، أَصْحَابٌ فِي الْأَسْفَارِ.