قصة الحياة
خروج الدابة
إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى (١) تكلم الناس وتَسِمُ الناسَ على خراطيمهم (٢)، ثم يغمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير فيقول: اشتريته من أحد المخطَّمين (٣).
وإِنَّهَا تَخْرُجُ ثَلَاثَ خَرْجَاتٍ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَكْمُنُ، ثُمَّ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ الْقُرَى حَتَّى يُذْعَرُوا وَحَتَّى تُهْرِيقَ فِيهَا الْأُمَرَاءُ الدِّمَاءَ، ثُمَّ تَكْمُنُ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ عِنْدَ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ وَأَفْضَلِهَا وَأَشْرَفِهَا؛ إِذِ ارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ وَيَهْرُبُ النَّاسُ، وَيَبْقَى عَامَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ شَيْءٌ، فَتَخْرُجُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ حَتَّى تَجْعَلَهَا كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ تَتْبَعُ النَّاسَ فَتَخْطِمُ الْكَافِرَ وَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ، وَتَأْتِي الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي فَتَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَتَخْطِمُهُ، ثُمَّ لَا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ وَلَا يَدْرِكُهَا طَالِبٌ. والنَّاسُ يَوْمَئِذٍ جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ (٤)، شُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، أَصْحَابٌ فِي الْأَسْفَارِ.