قصة الحياة
قدوم المهاجرات من مكة
ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فجاءه نسوة مؤمنات مهاجرات - وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ﷺ يومئذ وهي عاتق (١) - فجاء أهلها يسألون النبي ﷺ أن يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم، لما أنزل الله فيهن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم، ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن، ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾، فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية. ﴿واسألوا ما أنفقتم، وليسألوا ما أنفقوا﴾ فنهاهم الله أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصداق. فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم، أنزل الله تعالى: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم﴾ والعقب: ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار ﴿فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا﴾ فأمر الله أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين، ما أنفق من صداق نساء الكفار اللائي هاجرن. (٢)