وسأل أهل مكة رسول الله ﷺ أن يريهم آية؛ فأراهم انشقاق القمر بمكة فلقتين، حتى رأوا حراء بينهما، فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل، فقال رسول الله ﷺ: "اشهدوا، اشهدوا". فقال كفار أهل مكة: سحرنا محمد، هذا سِحْرٌ سحَركم به ابن أبي كبشة!، وقال بعضهم: لئن كان سحرنا فما يستطيع أن يسحر الناس. انْظُرُوا السُّفَّارَ؛ (١) فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم؛ فهو سحر سحركم به. فَقَدِمُوا فَسَأَلُوهُمْ فَقَالُوا قَدْ رَأَيْنَا قَدِ انْشَقَّ. فنزلت: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾. (٢)