Skip to content

قصة الحياة حال الأرض قبل بعثته عليه الصلاة والسلام

قصة الحياة

عبد الإله بن عبد الله بن علي جابر

Printed page ١٨٩

حال الأرض قبل بعثته ﵊

وكانَ العربُ عَلَى أمور باقية من الحنيفية ملة إبراهيم ودين إسماعيل ﵉. وكانوا على أمور من الفِطْرَةِ كنصرة المظلوم والشجاعة والكرم والضيافة، وكانوا أفصح الناس، واعْتَادُوا القَوْلَ السَّدِيدَ دون فَلْسَفَاتٍ فِكْرِيَّةٌ، وبِمَعْزِلٍ عَنْ أدْوَاءِ المَدَنِيَّةِ والتَّرَفِ. إلا أنه دخل فيهم الشرك بالله وعبادة الأصنام التي أحضرها عمرو بن لحي الخزاعي من الشام، وتبع ذلك عبادات شركية قولية وفعلية كالذبح للأصنام وغيرها، وظهرت فيهم العصبية القبلية، وشُرْبُ الخَمْرِ والقِمَارُ وتَعَاطِي الرِّبَا وأكل أموال الناس بالباطل وزِّنَى البغايا والإماء، وقَتْلُ الأَوْلَادِ خَشْيَةَ الفَقْرِ، ووَأْدُ البَنَاتِ خشية العارِ، والطواف بالبيت عراة، وغير ذلك من الأمور المنكرة. وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (١).