الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
مسعود، ومعاذ بن جبل، وابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس بن مالك ﵃ وغيرهم عدّة. وحديث النعمان بن بشير من شرط الصّحيح".
وقال أيضًا عقب حديث النعمان بن بشير: "قد احتجّ مسلمٌ في المسند الصّحيح بحديث سماك ابن حرب، عن النّعمان بن بشير". فذكر حديثين غير هذا.
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في سماك بن حرب غير أنه حسن الحديث.
• عن عمير بن قتادة اللّيثيّ، أن النّبيَّ ﷺ خطبهم فقال: "نضّر اللَّه امرءًا سمع منا مقالة فوعاها، فربّ حامل فقه لا فقه له، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (١٧/ ٤٩): ثنا محمد بن نصر القطّان الهمدانيّ، ثنا هشام بن عمّار، ثنا شهاب بن خراس، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبيه، فذكر الحديث.
قال الطبرانيّ: لا يروى عن عمير بن قتادة اللّيثيّ إلّا بهذا الإسناد، تفردّ به: هشام بن عمار.
وقال الهيثميّ في "المجمع" (١/ ١٣٧ - ١٣٨): "رواه الطبرانيّ في الكبير، ورجاله موثقون إلّا أني لم أرَ من ذكر محمد بن نصر شيخ الطّبراني في الأوسط.
قلت: وهو كما قال إلّا أن هشام بن عمّار فيه كلام لا يضرّ، وهو حسن الحديث.
وقد رُوي هذا الحديث عن غير واحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وفي أسانيدها كلام، وما ذكرتها أصحها، وقد عدّ العلماء هذا الحديث من الأحاديث المتواترة لفظًا ومعنًى.
٢٥ - باب في التناوب في حضور مجالس العلم
• عن عمر بن الخطاب قال: كنت أنا وجارٌ لي من الأنصار في بني أميّة بن زيد، وهي من عوالي المدينة، وكنّا نتناوب النزول على رسول اللَّه ﷺ، ينزل يومًا، وأنزل يومًا، فإذا نزلتُ جئتُه بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره. وإذا نزل فعل مثل ذلك. فنزل صاحبي الأنصاريُّ يوم نوبته فضرب بابي ضربًا شديدًا، فقال: أثمَّ هو؟ ففزعتُ فخرجتُ إليه. قال: قد حدث أمرٌ عظيم، قال: فدخلتُ على حفصة فإذا هي تبكي. فقلتُ: طلَّقكنَّ رسولُ اللَّه ﷺ. قال: لا أدري. ثم دخلتُ على النّبيّ ﷺ فقلت: وأنا قائم: أطلقتَ نساءَك؟ قال: "لا". فقلت: اللَّه أكبر.
متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (٨٩)، ومسلم في الطلاق (١٤٧٩: ٣٤) من طرق عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ثور، عن عبد اللَّه بن عباس، عن عمر، فذكره. واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم أطول وفيه قصة انظرها في كتاب الطلاق.