الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
السّاعة". قال: كيف إضاعتها؟ قال: "إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر السّاعة".
صحيح: رواه البخاريّ في العلم (٥٩) من طريق فليح بن سليمان، عن أبيه، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره.
١٩ - باب طرح العالم المسألة على أصحابه ليختبرهم
• عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ من الشّجر شجرةً لا يسقط ورقُها، وإنّها مثل المسلم، فحدّثوني ما هي؟ ". فوقع النّاسُ في شجر البوادي. قال عبد اللَّه بن عمر: ووقع في نفسي أنّها النّخلة، فاستحييتُ، ثم قالوا: حدّثنا ما هي يا رسول اللَّه ﷺ، قال: "هي النّخلة".
وفي رواية: "أخبروني شجرة مَثلُها مَثَلُ المسلم، تُؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربِّها، ولا تحت ورقها" فوقع في نفسي: النّخلة، فكرهتُ أن أتكلّم وثَمَّ أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلما قال النبيُّ ﷺ: "هي النخلة". فلما خرجتُ مع أبي قلت: يا أبتاه! وقع في نفسي النّخلة. قال: ما منعك أن تقولها؟ لو كنتَ قلتَها كان أحبّ إليَّ من كذا وكذا. قال: ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما فكرهت.
متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (٦١)، ومسلم في صفات المنافقين (٢٨١١) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، فذكره.
والرواية الثانية عند البخاريّ (٦١٤٤) من وجه آخر عن نافع، عن ابن عمر.
٢٠ - باب من أتى مجلس علمٍ، يجلس حيث ينتهي به المجلس
• عن أبي واقد اللّيثيّ، أنّ رسول اللَّه ﷺ بينما هو جالسٌ في المسجد والنّاس معه، إذْ أقبل نفرٌ ثلاثة، فأقبل اثنان إلى رسول اللَّه ﷺ وذهب واحد، فلما وقفا على مجلس رسول اللَّه ﷺ سلّما، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأمّا الآخر فجلس خلفهم، وأمّا الثالث فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول اللَّه ﷺ قال: "ألا أخبركم عن النّفر الثّلاثة؟ أمّا أحدهم فآوى إلى اللَّه فآواه اللَّه، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا اللَّه منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض اللَّه عنه".
متفق عليه: رواه مالك في السلام (٤) عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أبي مُرّة -مولى عقيل بن أبي طالب-، عن أبي واقد اللّيثيّ، فذكره.
ورواه البخاريّ في العلم (٦٦) ومسلم في السلام (٢١٧٦) كلاهما عن مالك به.
• عن أنس بن مالك، أن رسول اللَّه ﷺ كان يعظ أصحابه فإذا ثلاثة نفر يمرون،