الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ولا تمل النّاس.
٢٢ - باب متى يصحُّ سماع الصغير
؟
• عن محمود بن الرّبيع، قال: عقلت من النبيّ ﷺ مجّة مجّها في وجهي، وأنا ابنُ خمس سنين من دلو.
صحيح: رواه البخاريّ في العلم (٧٧) عن محمد بن يوسف، حدّثنا أبو مسهر، حدثني محمد ابن حرب، حدّثني الزبيديّ، عن الزهريّ، عن محمود بن الربيع، فذكره.
٢٣ - باب فضل من علِمَ، وعمِلَ، وعلَّمَ
• عن أبي موسى، عن النّبيّ ﷺ قال: "إنّ مثل ما بعثني اللَّه به ﷿ من الهُدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء، فأنبتت الكلأ، والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع اللَّه بها الناسَ، فشربوا منها وسَقوا ورَعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنّما هي قيعان، لا تمسك ماء، ولا تُنبتُ كلأ، فذلك مثل من فقه في دين اللَّه، ونفعه بما بعثني اللَّه به، فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هُدى اللَّه الذي أرسلتُ به".
متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (٧٩)، ومسلم في الفضائل (٢٢٨٢) من طرق عن أبي أسامة (حماد بن أسامة) عن بريد بن عبد اللَّه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكر الحديث، واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.
قوله: "قِيعان" بكسر القاف، جمع قاع، وهو الأرض المستوية الملساء التي لا تُنبت.
• عن طارق بن أشيم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من علَّم آيةً من كتاب اللَّه ﷿ كان له ثوابها ما تُليت".
حسن: رواه أبو سهل القطّان في "حديثه عن شيوخه" (٤/ ٢٤٣/ ٢) -كما في الصّحيحة (١٣٣٥) - حدّثنا محمد بن الجهم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا أبو مالك الأشجعيّ، عن أبيه (وهو طارق بن أشيم)، فذكر الحديث.
وهذا إسنادٌ حسن، رجاله رجال مسلم غير محمد بن الجهم، وقد وثّقه الدّارقطنيّ.
٢٤ - باب الترغيب في سماع الحديث وتبليغه
• عن عبد اللَّه بن عباس، قال: إنّ وفد عبد القيس لما أتوا النبيَّ ﷺ قال: "مَن القوم -أو من الوفد-؟ ". قالوا: ربيعة. قال: "مرحبًا بالقوم -أو بالوفد- غير خزايا ولا ندامي". فقالوا: يا رسول اللَّه! إنّا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر