Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ١٨

فأخبرهم أنّ اللَّه فرض عليهم زكاة من أموالهم، وتردُّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوقَ كرائم أموالهم".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٥٨)، ومسلم في الإيمان (١٩) كلاهما عن أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد اللَّه بن محمد بن صيفيّ، أنه سمع أبا معبد مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عباس يقول: فذكره.

١٢ - باب من دعا إلى هدى أو ضلالة

• عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثلُ أجور من تبعه لا يَنقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تَبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا".

صحيح: رواه مسلم في العلم (٢٦٧٤) من طرق عن إسماعيل (يعنون ابن جعفر)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

١٣ - باب ما جاء في الدّال على الخير

• عن جرير بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ سَنَّ في الإسلام سنةً حسنةً، فعُمل بها بعده، كُتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيءٌ. ومَنْ سنَّ في الإسلام سنَّة سيِّئةً فعُمل بها بعده، كُتب عليه مثل وِزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء".

وفي رواية: قال: كنتُ جالسًا عند رسول اللَّه ﷺ في صدر النّهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النّمار -أو العَبَاء- متقلِّدي السّيوف، عامتهم من مضر بل كلّهم من مضر، فَتَمَعَّر وجهُ رسول اللَّه ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل، ثم خرج، فأمر بلالًا فأذّن وأقام، فصلّى ثم خطب فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ﴾ إلى آخر الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سورة النساء: ١]، والآية التي في الحشر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [سورة الحشر: ١٨]. تصدَّقَ رجلٌ من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بُرِّه، من صاع تمره، حتّى قال: "ولو بشقِّ تمرة". قال: فجاء رجلٌ من الأنصار بصُرَّةٍ كادَتْ كفُّه تَعْجِزُ عنها، بل قد عجزَتْ. قال: ثم تتابع النَّاسُ حتّى رأيتُ كومين من طعام وثياب حتّى رأيت وجهَ رسول اللَّه ﷺ يتهلَّل كأنّه مُذْهَبَةٌ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "من سنَّ في الإسلام سنّةً حسنةً فله أجرها وأجر من