Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٦٥

جموع أبواب ما ورد من الترهيب في أبواب العلم

١ - باب رفع العلم وظهور الجهل والفتن في آخر الزّمان

• عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أشراط السّاعة أن يقلَّ العلمُ، ويظهَر الجهلُ، ويظهرَ الزِّنا، وتَكْثُرَ النّساءُ، ويقلَّ الرِّجالُ، حتّى يكون لخمسين امرأةً القيِّمُ الواحدُ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (٨١)، ومسلم في العلم (٢٦٧١: ٩) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: لأحدِّثُكم حديثًا لا يحدِّثُكم أحدٌ بعدي، فذكره.

• عن عبد اللَّه وأبي موسى، قالا: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ بين يدي السّاعة أيامًا يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرْجُ، -والهرْجُ: القتل-".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٦٢)، ومسلم في العلم (٢٦٧٢) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: كنت جالسًا مع عبد اللَّه وأبي موسى، فقالا (فذكراه).

• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من النّاس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتّى إذا لم يترك عالمًا اتّخذ النّاسُ رؤوسًا جهّالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا".

متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (١٠٠) عن إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو.

ولا يوجد هذا الحديث في رواية يحيى بن يحيى الليثي عن مالك.

ورواه مسلم في العلم (٢٦٧٣) من طرق -وليس فيهم مالك بن أنس-، عن هشام بن عروة، به، مثله.

• عن عروة بن الزّبير، قال: قالت عائشة: يا ابن أختي! بلغني أنّ عبد اللَّه بن عمرو مارٌّ بنا إلى الحجّ فالقَه فسائلْه فإنّه قد حمل عن النّبيّ ﷺ علمًا كثيرًا، قال: فلقيته فسألتُه عن أشياء يذكرها عن رسول اللَّه ﷺ.

قال عروة: فكان فيما ذكر أنّ النّبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّه لا ينتزع العلم من النّاس انتزاعًا، ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم، ويُبْقي في النّاس رؤوسًا جهالًا