Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٢٥٥

وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله ﷺ راجعا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف، وهو يقول: "لم تراعوا، لم تراعوا"، قال: "وجدناه بحرا، أو إنه لبحر"، قال وكان فرسا يبطأ.

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (٢٩٠٨)، ومسلم في الفضائل (٢٣٠٧: ٤٨) كلاهما من طرق عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال .. فذكره. واللفظ لمسلم.

ورواه البخاري في الجهاد (٢٨٦٢)، ومسلم في الفضائل (٢٣٠٧: ٤٩) من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: كان بالمدينة فزع، فاستعار النبي ﷺ فرسا لأبي طلحة يقال له: مندوب. فركبه وقال: "ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبحرا".

وقوله: "لم تُراعوا" مبني للمجهول من الروع بمعن الفزع.

وكان فرس أبي طلحة بطيئا ولكن بعد ركوب النبي ﷺ عليه صار واسع الجري، فقد ذكر ابن ماجه (٢٧٧٢) عقب الحديث المذكور: قال حماد (هو ابن زيد) وحدثني ثابت وغيره قال: "كان فرسا لأبي طلحة يبطأ فما سُبِقَ بعد ذلك اليوم".

٣٩ - باب التورية في الغزو

• عن عبد الله بن كعب - وكان قائد كعبٍ من بنيه - قال: سمعت كعب بن مالك حين تخلّف عن رسول الله ﷺ , ولم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوة إلا ورّى بغيرها.

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٩٤٧)، ومسلم في التوبة (٢٧٦٩: ٥٤) كلاهما من حديث ابن شهاب الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب .. فذكره. والسياق للبخاري.

٤٠ - باب الخداع في الحرب

• عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ: "الحرب خدعةٌ".

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٣٠)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٣٩: ١٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو (هو ابن دينار)، أنه سمع جابرًا يقول .. فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الحرب خدعةٌ".

وفي لفظ: "سمّى النبي ﷺ الحربَ خدعةً".

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٢٩)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٤٠: ١٨) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.