Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٩ - باب يولي الإمام أمير الحرب من هو الأصلح لها

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٢٣٤

يسأله عن شيء فقال: سأخبرك عن ذلك كنت عند رسول الله ﷺ عاشر عشرة في مسجد رسول الله أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ، وحذيفة، وأبو سعيد الخدري ورجل آخر سماه وأنا، فجاءه فتى من الأنصار فسلم على رسول الله ﷺ ثم جلس فقال: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنُهم خلقا" قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسن له استعدادًا قبل أن ينزل بهم"، أو قال به: "أولئك الأكياس".

ثم سكت الفتى وأقبل علينا النبي ﷺ فقال: "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم. ولا نقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم. ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولن ينقضوا عهد الله ورسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم، وأخذوا بعض ما كان في أيديهم. وإذا لم يحكم أئمتهم بكتاب الله جعل الله بأسهم بينهم".

قال: ثم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية أمّره عليها، فأصبح قد اعتم بعمامة كرابيس سوداء، فدعاه النبي ﷺ، فنقضها، فعممه وأرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوها، ثم قال: "هكذا يا ابن عوف فاعتم، فإنه أعرف وأحسن"، ثم أمر بلالا، أن يرفع إليه اللواء، فحمد الله، ثم قال: "اغزوا جميعا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، فهذا عهد الله وسنة نبيكم فيكم".

حسن: رواه البزار (٦١٧٥)، والطبراني في الأوسط (٤٦٦٨)، والحاكم (٤/ ٥٤٠) كلهم من طرق عن أبي الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي: حدثنا الهيثم بن حميد: حدثني حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح .. فذكره.

وإسناده حسن من أجل الهيثم بن حميد وحفص بن غيلان.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد".

١٩ - باب يُولّي الإمام أميرَ الحرب من هو الأصلح لها

• عن ابن عمر قال: بعث رسول الله ﷺ بعثا، وأمّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمرته، فقام رسول الله ﷺ فقال: "إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان لخليقا للإمرة، وإن كان لمن أحب الناس إليّ،