الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن عكرمة: أن عليا ﵁ حرّق قوما، فبلغ ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: "لا تعذبوا بعذاب الله" ولقتلتُهم كما قال النبي ﷺ: "من بدّل دينه فاقتلوه".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠١٧) عن علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة .. فذكره.
• عن حمزة بن عمرو الأسلمي صاحب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ بعثه ورهطا معه إلى رجل من عُذرة فقال: "إن قدرتم على فلان فأحرقوه بالنار" فانطلقوا حتى إذا تواروا منه ناداهم أو أرسل في أثرهم، فردّوهم، ثم قال: "إن أنتم قدرتم عليه فاقتلوه، ولا تحرقوه بالنار، فإنما يعذب بالنار ربُّ النار".
صحيح: رواه أحمد (١٦٠٣٥، ١٦٠٣٦) من طرق عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد أن أبا الزناد قال: أخبرني حنظلة بن علي، عن حمزة بن عمرو الأسلمي .. فذكره. وإسناده صحيح. قال البخاري: "حديث حمزة بن عمرو الأسلمي في هذا الحديث أصح" علل الترمذي الكبير (٢/ ٦٧٥).
ورواه أبو داود (٢٦٧٣)، وأحمد (١٦٠٣٤) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد قال: حدثني محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه فذكر نحوه.
فسمى المغيرة شيخ أبي الزناد: محمد بن حمزة الأسلمي، وزياد بن سعد سماه حنظلة بن علي، وزياد أوثق بكثير من المغيرة. ثم إن محمد بن حمزة الأسلمي روى عنه جمعٌ، ولكن لم ينص على توثيقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال الحافظ في التقريب "مقبول" أي عند المتابعة.
وقد توبع لكن ذلك من الاختلاف على أبي الزناد كما سبق ومع ذلك قال ابن حجر في الفتح (٦/ ١٤٩): أخرجه أبو داود بإسناد صحيح.
فلعله يعني أن لأبي الزناد شيخين ولا يترجح أحدهما على الآخر. والله أعلم.
٥٠ - باب استئصال وسائل تمويل العدو في الحرب لإضعافهم في القتال
قال تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [سورة الحشر: ٥].
• عن ابن عمر قال: حرّق رسول الله ﷺ نخل بني النضير، وقطع - وهي البويرة - فنزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٣١)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٤٦: ٢٩)