Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٨ - باب الخروج عند الفزع

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٢٥٤

من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلتُ كفرًا ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "لقد صدقكم". قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: "إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم".

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٠٧)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٤: ١٦١) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني حسن بن محمد، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع - وهو كاتب علي - قال: سمعت عليا يقول .. فذكره.

• عن سلمة بن الأكوع قال: أتى النبي ﷺ عينٌ من المشركين، وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل، فقال النبي ﷺ: "اطلبوه واقتلوه"، فقتله، فنفّله سلبه.

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٥١)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٤: ٤٥) كلاهما من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه .. فذكره. واللفظ للبخاري وسياق مسلم أطول.

• عن فرات بن حيان أن رسول الله ﷺ أمر بقتله، وكان عينا لأبي سفيان، وكان حليفا لرجل من الأنصار، فمر بحلقة من الأنصار، فقال إني مسلم. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله إنه يقول: إني مسلم. فقال رسول الله ﷺ: "إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان".

صحيح: رواه أبو داود (٢٦٥٢)، وأحمد (١٨٩٦٥)، وابن الجارود (١٠٥٨)، والحاكم (٢/ ١١٥، و ٤/ ٣٦٦) كلهم من طرق عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان فذكره. وإسناده صحيح.

وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين.

وقال أيضا: حديث صحيح الإسناد.

قلت: هذا هو الصحيح فإن حارثة بن مضرب لم يرو له الشيخان أو أحدهما.

٣٨ - باب الخروج عند الفزع

• عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وكان أجود الناس،