Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٩٤

الأجلح بن عبد الله، حدثني أبو الزبير، عن جابر، عن النبيّ ﷺ قال: "في الضّبع إذا أصابها المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي الجربوع جفرة" فهو معلول.

والأجلح بن عبد الله بن حجية مختلف فيه والخلاصة فيه حسن الحديث إذا لم يخالف، وقد خالف هنا مالكًا وابن عيينة وغيرهما في الرّفع، والصواب أنه موقوف على عمر بن الخطاب ﵁. وهو الذي رجّحه أيضًا البيهقيّ.

١٦ - باب ما جاء في بيض الصيد

• عن عبد الله بن عباس قال: يا زيد بن أرقم، هل علمت أن رسول الله ﷺ أهدي له بيضات نعام وهو حرام فردّهنّ؟ قال: نعم.

حسن: رواه ابن خزيمة (٢٦٤٤)، والحاكم (١/ ٤٥٢) كلاهما من حديث إسحاق بن عيسي، ثنا حماد بن سلمة، عن قيس، عن طاوس، عن عبد الله بن عباس، فذكره.

قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".

وإسناده حسن من أجل إسحاق بن عيسى بن الطباع، وهو إن كان من رجال مسلم إلا أنه لا يرتقي إلى درجة "الثقة".

وأما ما رُوي عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: "في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه" فهو ضعيف.

رواه ابن ماجه (٣٠٨٦)، والدارقطني (٢٥٦٢) كلاهما من حديث حسين المعلم، عن أبي المهزّم، عن أبي هريرة، فذكره. وأبو المهزم ضعيف جدًا.

وروي مثل هذا عن كعب بن عجرة، وهو ضعيف أيضًا.

وكذلك لا يصح في بيضة نعام صيام يوم أو إطعام مسكين. انظر تخريجه في "المنة الكبرى" (٤/ ٩٨ - ٩٩).

١٧ - باب ما قيل: إن الجراد من صيد البحر

رُوي عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجّ أو عمرة فاستقبلنا رِجْلٌ من جراد، فجعلنا نضربه بسياطنا وعِصينا. فقال النبيّ ﷺ: "كلوه فإنه من صيد البحر".

رواه أبو داود (١٨٤٥)، والترمذي (٨٥٠)، وابن ماجه (٣٢٢٢) كلّهم من طريق أبي المهزّم، عن أبي هريرة، فذكره.

ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (٨٠٦٠، ٨٧٦٥، ٨٨٧١).

قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي المهزّم عن أبي هريرة. وأبو المهزّم اسمه يزيد بن سفيان، وقد تكلم فيه شعبة".

قلت: وهو كما قال، فإن أبا المهزّم ضعيف جدًا، بل "متروك"، وقد تكلم فيه جمهور أهل العلم.