Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٨٤

لم يكن معه هدي فلا شيء عليه، إلّا إن كان حجّه حجّة الإسلام فعليه حجة قابلة، وبه قال الحنابلة.

قال أبو داود في "المسائل" (ص ١٢٣): سمعت أحمد سُئل عمن اشترط في الحج ثم أُحصر؟ قال: ليس عليه شيء. ثم ذكر أحمد قول الذي قال: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئًا! قال: كلام منكوس، أراد أن يحسِّن ردّ حديث النبيّ ﷺ لقول ضباعة: "قولي: محلي حيث حبستني". انظر للمزيد "المنة الكبرى" (٤/ ٣٧٢).

١٤ - باب ما يحلّ للمحرم أكله من الصّيد وما لا يحلّ

• عن الصّعب بن جثّامة اللّيثيّ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرُسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأبْوَاءِ أو بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قال: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي. قَال: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلا أَنَّا حُرُمٌ".

متفق عليه: رواه مالك في الحج (٨٣) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة، به.

ورواه البخاريّ في جزاء الصيد (١٨٢٥)، ومسلم في الحج (١١٩٣) كلاهما من طريق مالك، به, مثله.

وبوّب له البخاري بقوله: "إذا أهدي للمحرم حمارًا وحشيًا حيًّا لم يقبل".

قال الترمذي عقب إخراج الحديث من طريق الزهري: "وقد روى بعض أصحاب الزهري عن الزهري هذا الحديث وقال: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ".

قلت: وكذلك قال الشافعي كما سيأتي.

• عن عبد الله بن عباس، قال: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَال: "لَوْلا أَنَّا مُحْرِمُونَ لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ".

صحيح: رواه مسلم في الحج (١١٩٤) من طرق، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.

وفي رواية: "رجْل حمار وحْش".

وفي رواية: "عجز حمار وحش يقطر دمًا".

وفي رواية: "شقُّ حمار وحش".

قال الشافعي: وحديث مالك أن الصّعب أهدى للنبيّ ﷺ حمارًا أثبت من حديث من حدّث أنه أهدي له من لحم حمار".

وأما ما روي عن يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثني ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضّمريّ، عن أبيه، أنّ الصّعب بن جثّامة أهدي