Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٨١

في الكفارات كذا أو كذا" فصاحبه مخير في ذلك أي شيء أحبّ أن يفعل ذلك فعل".

وقال: أما النسك فشاة، وأما الصيام فثلاثة أيام، وأما الطعام فيُطعم ستة مساكين، لكل مسكين مدان بمد النبيّ ﷺ" انتهى.

وانظر لمزيد من التفاصيل وأقوال أهل العلم في ذلك "المنة الكبرى" (٤/ ٤٤ - ٥٠).

وأما ما رُوي أنه ﷺ أمره أن يهدي بقرة فهو ضعيف.

رواه أبو داود (١٨٥٩) وفيه رجل لم يُسم كما أن فيه مخالفة للثقات الذين نصُّوا على الشّاة أو على ما تيسَّر.

١٢ - باب علاج المحرم

• عَنْ نُبَيْهِ بن وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَلَلٍ اشْتَكَي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَيْنَيْهِ، فَلَمَّا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَسْأَلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَن اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ فَإِنَّ عُثْمَانَ ﵁ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَي عَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ.

صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٠٤) من طريق سفيان بن عيينة وعبد الوارث بن سعيد -فرقهما-، عن أيوب بن موسي، حدّثني نبيه بن وهب، به.

والصَّبِر: عُصارة شجر مُرٍّ مفرده صَبرة، والجمع: صُبور.

قال الترمذي: "العمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بأسًا أن يتداوى المحرم بدواء ما لم يكن فيه طيب".

١٣ - باب في جواز اشتراط المحرم على ربّه ﷿ التّحلّل بعذر المرض ونحوه

• عن عائشة، قالت: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: "لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ ". قَالَت: وَاللهِ، لا أَجِدُني إِلا وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا: "حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ! مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي". وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (٥٠٨٩)، ومسلم في الحج (١٢٠٧: ١٠٤) كلاهما من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته، ولفظهما سواء.

قوله: "مَحِلِّي" بكسر الحاء، اسم مكان بمعني موضع التحلل من الإحرام.

وهذا الحديث لم يبلغ الشّافعيَّ إلا مرسلًا كما رواه في "الأم" (٢/ ١٥٨) عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ رسول الله ﷺ مرّ بضباعة بنت الزبير، فقال لها: "أما تريدين الحجّ؟ "