الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وكره أن يأكل منه. فقال عمرو بن العاص: أنأكل مما لست منه آكلًا؟ قال: إني لست في ذلكم مثلكم، إنما صيدتُ لي، وأُميتت باسمي -أو قال: من أجلي-" وإسناده صحيح.
• عن عبد الرحمن بن عثمان التيميّ، قال: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ وَطَلْحَةً رَاقِدٌ فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَهُ وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَال: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (١١٩٧) عن زهير بن حرب، حدثني يحيى بن سعيد (هو القطان)، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن أبيه، به، فذكره.
• عن عُمير بن سلمة الضّمريّ، عن البهزيّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ". فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ -وَهُوَ صَاحِبُهُ- إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأُثَابَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ فِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ لا يَرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ".
صحيح: رواه مالك في الحج (٧٩) عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، أخبرني محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضّمريّ، به، فذكره.
وإسناده صحيح. وعمير بن سلمة الضمريّ له صحبة، والبهزي صحابيّ أيضًا اسمه زيد بن كعب.
والحديث يدخل على الصحيح في مسند عمير بن سلمة، كما في التمهيد لابن عبد البر (٢٣/ ٣٤٣). وكذلك رواه أحمد (١٥٤٥٠)، والنسائي (٤٣٤٤)، وابن حبان (٥١١٢)، والحاكم (٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤) كلهم من مسند عمير بن سلمة الضمريّ من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمريّ، قال: إنّ رسول الله ﷺ مرّ بالعرج، فإذا هو بحمار عقير فلم يلبث أن جاء رجل من بهز فقال: يا رسول الله، هذه رميتي فشأنكم بها، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر ... " فذكره بنحوه.
وأما ما رواه ابن ماجه (٣٠٩٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله: "أن النبي ﷺ أعطاه حمار وحش وأمره أن يفرقه في الرّفاق وهم محرمون" ففيه خطأ، وقع من ابن عيينة، فإن هذا الحديث لعيسي بن طلحة، عن عمير بن سلمة، كما رواه مالك وغيره.