الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ وأنا أبكي. فقال لي: "ما يبكيكِ؟ ". قلت: يا رسول اللَّه، ذكرتَ الدّجال، فبكيتُ. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن يخرج الدّجالُ وأنا حيٌّ كفيتُكموه، وإن يخرج بعدي، فإنّ ربّكم ﷿ ليس بأعور" في حديث طويل.
حسن: رواه الإمام أحمد (٢٤٤٦٧) عن سليمان بن داود، حدثنا حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني الحضرميّ بن لاحق، أن ذكوان أبا صالح، أخبره عن عائشة، فذكرتْ مثله.
وإسناده حسن من أجل الحضرمي بن لاحق فإنه حسن الحديث، وقد صحّحه ابن حبان (٦٨٢٢) فرواه من طريقه، به، مثله.
وانظر للمزيد: باب الإيمان بتزول عيسى ﵇.
• عن أبي يونس سُليم بن جبير مولى أبي هريرة، قال: سمعتُ أبا هريرة يقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [سورة النساء: ٥٨] قال: "رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يقرؤها ويضع إصبعيه".
قال ابن يونس: "قال المقرئ: يعني أنّ اللَّه سميع بصير. يعني أنّ اللَّه سمعًا وبصرًا". قال أبو داود: "وهذا ردٌّ على الجهميّة".
صحيح: رواه أبو داود (٤٧٢٨) عن علي بن نصر، ومحمد بن يونس النسائيّ، المعنى، قالا: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، حدّثنا حرملة -يعني ابن عمران- حدّثني أبو يونس سليم بن حبيب، فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّحه ابن خزيمة وأخرجه في كتاب التوحيد (٤٩) وعنه ابن حبان في صحيحه (٢٦٥) عن محمد بن يحيى الذّهليّ، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، بإسناده، مثله.
• عن أمّ سلمة زوج النبيّ ﷺ قالت: "ذكرتُ المسيح الدّجال ليلةً، فلم يأتني النّوم، فلما أصبحتُ دخلتُ على رسول اللَّه ﷺ فأخبرته فقال: "لا تفعلي فإنه إن يخرج -وأنا حيّ- يكفيكموه اللَّه بي، وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكموه اللَّه بالصّالحين".
ثم قال: "ما من نبيّ إلّا وقد حذّر أمّته الدّجالَ وإنّي أحذّركموه، إنّه أعور، وإنّ اللَّه ليس بأعور، إنّه يمشي في الأرض، وإن الأرض والسماء للَّه، ألا إن المسيح الدّجال عينه اليمنى كأنها عنبة طافية".
حسن: رواه ابن خزيمة في التوحيد (٥٦) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمّي،