Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٢٨٨

الموت، وأسألك لذّة النّظر إلى وجهك والشّوق إلى لقائك في غير ضرّاءَ مُضرَّة ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهمّ زَيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين".

صحيح: رواه النسائيّ (١٣٠٥) عن يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدّثنا حمّاد، قال: حدّثنا عطاء بن السّائب، فذكره.

ورواه الدارمي في الرد على الجهمية (١٨٨)، وصحّحه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١٢)، وعنه ابن حبان في صحيحه (١٩٧١)، والحاكم (١/ ٥٢٤)، كلّهم من طريق حمّاد بن زيد، بإسناده.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

قلت: وهو كما قال فإن عطاء بن السائب ثقة وثقه الأئمة إلا أنه اختلط، ولكن روي حماد بن سلمة عنه قبل اختلاطه.

ورواه النسائيّ (١٣٠٦)، وأحمد (٤/ ٢٦٤)، والطبرانيّ في الدّعاء (٦٢٥) من وجه آخر، وفيه شريك وهو ابن عبد اللَّه النخعي القاضي سيء الحفظ، ولكن لا بأس به في المتابعات.

قال ابن خزيمة: "ففي مسألة النبيّ ﷺ ربَّه: لذّة النّظر إلى وجهه أبين البيان، وأوضح الوضوح، أنّ اللَّه ﷿ وجهًا يَتلذَّذ بالنّظر إليه من منَّ اللَّه جلّ وعلا عليه، وتفضّل بالنّظر إلى وجهه".

• عن أبي مسعود الأنصاريّ قال: كنتُ أضربُ غلامًا لي، فسمعتُ مِنْ خلفي صوتًا لا أعلمه: "أبا مسعود! اللَّه أقدر عليك منك عليه". فالتفتُ فإذا هو رسول اللَّه ﷺ. فقلت: يا رسول اللَّه، هو حرّ لوجه اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ: "أما لو لم تفعل للفحتْك النّارُ، أو لمسّتك النّار".

صحيح: رواه مسلم في الأيمان والنذور (١٦٥٨: ٣٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاريّ، فذكره.

• عن صهيب قال: قال رسول اللَّه ﷺ في قوله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [سورة يونس: ٢٦] قال: "النّظرُ إلى وجه ربِّنا ﷿".

حسن: رواه البيهقيّ في "الأسماء والصفات" (٦٦٥) بإسناده عن قبيصة بن عقبة أبي عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، فذكره.

وإسناده حسن من أجل كلام يسير في قبيصة بن عقبة غير أنه حسن الحديث. وعنه رواه هنّاد بن السّريّ في الزّهد (١٧١). ولفظه: أنّ رسول اللَّه ﷺ قرأ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: "إذا دخل أهلُ الجنّة الجنّةَ، وأهلُ النّار النّارَ، نادى منادٍ: يا أهل الجنُة، إنّ لكم عند اللَّه موعدًا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يُثقِّل اللَّه موازيننا، ويبيّض وجوهنا، ويدخلنا الجنّة ويجرنا من النار. فيكشف ويتجلّى فينظرون إليه، قال: فواللَّه ما أعطاهم شيئًا أحبَّ إليهم من النّظر إليه، وهي الزّيادة".