Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٧١٦

٣٧ - باب بيان نسخ وجوب صوم يوم عاشوراء بعد فرض صيام شهر رمضان

• عن عائشة أنها قالت: كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريشٌ في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه في الجاهليّة، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فُرض رمضان، كان هو الفريضة، وتُرك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركهـ".

متفق عليه: رواه مالك في الصيام (٣٣) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي، ﷺ, فذكرته.

ورواه البخاريّ في الصوم (٢٠٠٢) عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، به، مثله. ورواه مسلم في العام (١١٢٥) من وجه آخر عن هشام، به.

• عن عبد الله بن عمر، أنّ أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأنّ رسول الله ﷺ صامه والمسلمون، قبل أن يفترض رمضان، فلما افتُرض رمضان، قال رسول الله ﷺ: "إنَّ عاشوراء يومٌ من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركهـ".

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٥٠١)، ومسلم في الصيام (١١٢٦: ١١٧) كلاهما من طريق عبيد الله (هو ابن عمر العمري)، عن نافع، أخبرني عبد الله بن عمر، فذكره. واللفظ لمسلم.

وقوله: "إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراءه، أي بدون أن يكون عندهم علم بسبب هذا الصوم، لأنهم تلقوه من الشرع السابق هكذا.

سئل عكرمة عن ذلك فقال: أذنبت قريش ذنبا في الجاهلية، فعظم في صدورهم، فقيل لهم: صوموا عاشوراء يكفر ذلك، هذا أو معناه.

كذا في المجلس الثالث من مجالس الباغندي الكبير، ذكره الحافظ في الفتح (٤/ ٢٤٦). فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة ووجد أن اليهود أيضًا يصومون هذا اليوم، فألهم عن سبب ذلك، فعرف سيبه، فأمر بمخالفتهم.

• عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء، عام حجَّ وهو على المنبر يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول لهذا اليوم: "هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم، فمن شاء فليَصُمْ، ومن شاء فليُفطِر".

متفق عليه: رواه مالك في الصيام (٣٤) عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره.