Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٧٢٣

جموع أبواب الصيام المنهي عنها

١ - باب النهي عن صيام العيدين

• عن أبي عبيد مولي ابن أزهر، قال: شهد العيدَ مع عمر بن الخطّاب فصلَّى، ثم انصرف، فخطب الناس، فقال: إنّ هذين يومان نهى رسولُ الله ﷺ عن صيامهما، يومُ فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نُسُككم.

قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فجاء فصلى، ثم انصرف، فخطب وقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له. قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع علي بن أبي طالب -وعثمان محصور- فجاء فصلى، ثم انصرف، فخطب.

متفق عليه: رواه مالك في العيدين (٥) عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، فذكره.

ورواه البخاري في الصوم (١٩٩٠)، ومسلم في الصيام (١١٣٧) كلاهما من حديث مالك إلا أنهما لم يذكرا قول أبي عبيد الموقوف على عثمان وعلي؛ لأنه لم يرفعه.

ثم إن البخاري ذكر في كتاب الأشربة (٥٥٧١، ٥٥٧٢، ٥٥٧٣) من وجه آخر عن يونس، عن الزهري المرفوع عن عمر، والموقوفين عن عثمان وعلي، وأعل فيه لفظ خطبة علي التي تركها مالك، وهي: "إن رسول الله ﷺ نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث".

وقال: "وعن معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد نحوه". انتهي.

ولعل مالكا ترك خطبة علي؛ لأن النهي عن أكل لحوم النسك فوق ثلاث منسوخ. كما أن البخاري ﵀ أيضًا اختصر حديث معمر، عن الزّهريّ، عن أبي عبيد بقوله: نحوه، مع أن الذي رواه عبد الرزاق (٥٦٣٦) عن معمر، فيه رفع عثمان الحديث إلى النبي ﷺ، وهذا لفظه: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزّهريّ، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى قبل أن يخطب، بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس! إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه نسككم، قال: ثم شهدته مع عثمان، وذلك يوم الجمعة، فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين