Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٨٣٣

جموع أبواب ما جاء في فضل ليلة القدر واجتهاد النبيّ ﷺ فيها

١ - باب فضل قيام ليلة القدر

قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)﴾ [سورة القدر].

وروى مالك في الاعتكاف (١٥) أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: "إنّ رسول الله ﷺ أُري أعمارَ النّاس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنّه تقاصر أعمارَ أمّته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرُهم في طُول العُمْر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر".

وهذا الحديث أحد البلاغات التي لم تأت مسندة بوجه من الوجوه، كما قاله الحافظ ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٧٣).

وهذا المعنى جاء في الآثار عن بعض التابعين أوردها الحافظ السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٥٣٥) فما بعدها.

• عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه".

متفق عليه: رواه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠١٤)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٦٠) كلاهما من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

٢ - باب اجتهاد النبيّ ﷺ في العشر الأواخر

• عن عائشة، قالت: كان النبيّ ﷺ إذا دخل العشرُ أحيا اللّيل وأيقظ أهله وجدَّ وشدّ المئزر.

متفق عليه: رواه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠٢٤)، ومسلم في الاعتكاف (١١٧٤) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي يعفور، عن أبي الضّحي مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن عائشة، قالت "فذكرته". واللفظ لمسلم.

• عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره.

صحيح: رواه مسلم في الاعتكاف (١١٧٥) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن