الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وإسناده حسن، وكذلك حسّنه أيضًا البيهقي، انظر تخريجه المفصل فيما مضى.
وفي الباب عن قتادة بن ملحان القيسي أنه كان مع النبيّ ﷺ فقال: "كان النبي ﷺ يأمرهم بصيام البيض" ويقول: "هي صيام الدّهر".
رواه أبو داود (٢٤٤٩)، والنسائي (٢٤٣٠)، وابن ماجه (١٧٠٧)، وأحمد (٢٠٣١٦)، وابن حبان (٣٦٥١) كلّهم من حديث أنس بن سيرين، عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه، فذكره.
وابن ملحان قيل هو قتادة بن ملحان القيسي، وقيل: ملحان بن شبل والد عبد الملك بن ملحان، وقيل: إنه منهال بن ملحان والد عبد الملك. قال ابن معين: هو خطأ. قاله المنذري.
قلت: ابن ملحان هذا لم يرو عنه غير أنس بن سيرين ولم يوثقه أحد، ولذا يعد من المجاهيل.
وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" على قاعدته في توثيق المجاهيل، وأخرج حديثه في "صحيحه". وقال الحافظ: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد من تابعه.
٢٩ - باب ما جاء من صام غرّة كلّ شهر ثلاثة أيام
• عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ يصوم يعني من غرّة كلّ شهر ثلاثة أيام.
حسن: رواه أبو داود (٢٤٥٠) عن أبي كامل، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، فذكره.
والحديث في "مسند أبي داود الطيالسي" (٣٥٨) ومن طريقه رواه ابن خزيمة (٢١٢٩)، وابن ماجه (١٧٢٥)، وابن حبان (٣٦٤١) إلّا أن ابن خزيمة جمع بين حديثين وهو: "ويكون من صومه يوم الجمعة". وأما ابن ماجه فلم يذكر إلا الحديث الثاني، وهو قول ابن مسعود: "ما رأيت رسول الله ﷺ مفطرًا يوم الجمعة" بالإسناد نفسه.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عاصم وهو ابن أبي النجود فإنه حسن الحديث.
والحديث قد أخرجه من طريقه أيضًا الترمذي (٧٤٢)، والنسائي (٢٣٦٨)، وأحمد (٣٨٦٠).
وقوله: "غرة كلّ شهر" أي أوله. والغر هو كلّ شيء له أوله.
وقوله: "ما رأيت مفطرًا يوم الجمعة" أي مع الخميس لما جاء النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصّوم.
٣٠ - باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر وهي أوّل اثنين من الشهر والخَمِيسيْن
• عن بعض أزواج النبيّ ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كلّ شهر: أوّل اثنين من الشهر والخميسَين.