Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٢٧٢

ورواه أيضًا عن شعبة، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد غير أن حديث منصور أتم وأكثر.

ورواه ابن أبي الدّنيا في التهجد (٢٤٦) من طريق أبي عوانة، عن أبي إسحاق بإسناده غير أن فيه: "إنّ اللَّه تعالى يهبط إذا ذهب ثلث الأول، وبقي ثلث الليل. . . " والباقي مثله.

ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (٨٩٧٤) غير أنه قال: "إنّ اللَّه يُمهل حتى يذهب ثلثُ الليل، ثم يهبط فيقول: هل من داع، فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ ".

ورواه أيضًا (١١٢٩٥) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، مثل لفظ مسلم.

• وعن أبي هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: "ينزل اللَّهُ في السّماء الدّنيا لشطر اللّيل، أو لثلث اللّيل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له، أو يسألني فأعطيه، ثم يقول: من يُقْرِضُ غيرَ عديم ولا ظلوم".

صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٥٨: ١٧١) عن حجّاج بن الشاعر، حدّثنا محاضر أبو المورِّع، حدّثنا سعد بن سعيد، قال: أخبرني ابن مرجانة، قال: سمعتُ أبا هريرة، فذكره.

وقوله: "غير عديم" قال أهل اللّغة: يقال: أعدم الرّجل إذا افتقر، فهو معدِم وعديم وعدوم.

• عن أبي هريرة قال: حدّثني رسولُ اللَّه ﷺ: "إنّ اللَّه ﷿ إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم".

صحيح: رواه الترمذيّ (٢٣٨٢) عن سويد بن نصر، أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدائني، أنّ عقبة بن مسلم حدّثه، أنّ شُفيًّا الأصبحيّ حدّثه، عن أبي هريرة، فذكره في حديث طويل وهو مذكور في موضعه.

وصحّحه ابن خزيمة (٢٤٨٢)، والحاكم (١/ ٤١٨ - ٤١٩)، وروياه من وجه آخر عن عبد اللَّه ابن المبارك بإسناده، مثله في حديث طويل.

وإسناده صحيح، والوليد بن أبي الوليد عثمان المدني أبو عثمان، قال فيه ابن حجر: "لين الحديث" والحقّ أنّه ثقة، وثّقه أبو زرعة والذهبيّ في "الكاشف" وغيرهما.

وأصل هذا الحديث في صحيح مسلم من وجه آخر إلا أنه ليس فيه ذكر النزول (١٩٠٥).

• عن رفاعة الجهنيّ قال: أقبلنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كُنّا بالكديد -أو قال: بقُديد- فجعل رجالٌ منّا يستأذنون إلى أهليهم، فيَأُذنُ لهم، فقام رسول اللَّه ﷺ فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال رجال يكون في شِقُّ الشجرة التي تلي رسولَ اللَّه ﷺ أبغضَ إليهم من الشِّقِ الآخر". فلم نر عند ذلك من القوم إلّا باكيًا، فقال رجل: إنّ الذي يستأذِنُك بعد هذا لسفيهٌ. فحمدَ اللَّه وقال حينئذ: "أشهد عند اللَّه لا يموتُ عبد يشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنّي رسول اللَّه صِدْقًا من قلبه، ثم يُسدِّدُ