Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١/ ٢٥٥

وقوله: "عقّب من عقّب" بالتّشديد هو الجلوس لانتظار الصّلاة التي بعدها، والتعقيب هو: الجلوس في مصلاه بعدما يفرغ من الصّلاة.

• عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول اللَّه، لم أرَكَ تصوم شهرًا من الشّهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذلك شهرٌ يغفُل النّاسُ عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ ترفع فيه الأعمال إلى ربّ العالمين، فأحبُّ أن يرفع عملي وأنا صائم".

حسن: رواه النسائي (٢٣٥٧) عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن، قال: حدّثنا ثابت بن قيس أبو الغصن -شيخٌ من أهل المدينة- قال: حدّثني أبو سعيد المقبريّ، قال: حدّثني أسامةُ بن زيد، فذكره.

ورواه الإمام أحمد (٢١٧٥٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن ثابت بن قيس، وزاد في حديثه: "قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس؟ فقال: "ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على ربّ العالمين، وأحبُّ أن يعرض عملي وأنا صائم".

وإسناده حسن لأجل ثابت بن قيس فإنه حسن الحديث.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كان ملك الموت يأتي النّاس عِيانًا، فأتى موسى ﵇ فلطمه، فذهب بعينه، فعرج إلى ربّه ﷿ وقال: يا ربّ بعثتني إلى موسى فلطمني فذهب بعيني. . . ".

صحيح: ذكره الذّهبيّ في "العلو" (٢٥) من صحيفة همّام بن منبّه وهو فيه (٥٠) وليس فيه: "فعرج إلى ربّه ﷿" بل ولكن فيه: "فرجع الملك إلى اللَّه ﷿".

وأصل هذا الحديث في الصّحيحين وغيرهما مرفوعًا وموقوفًا.

فأمّا المرفوع، فرواه مسلم (٢٣٧٣: ١٥٨) من طريق عبد الرّزاق، حدثنا معمر، عن همّام بن منبّه قال: هذا ما حدّثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه ﷺ فذكر أحاديث منها: وقال رسول اللَّه ﷺ (فذكر الحديث) وفيه: "فرجع الملك إلى اللَّه تعالى". وسيأتي الحديث بكامله في فضائل موسى ﵇.

وأمّا الموقوف فهو أيضًا ما رواه عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أرسل ملك الموت" فذكر الحديث، ولم يرفعه إلى النبيّ ﷺ.

رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٣٩)، وفي أحاديث الأنبياء (٣٤٠٧)، ومسلم (٢٣٧٣) كلاهما من طريق عبد الرزّاق وفيه: "فرجع الملك إلى ربّه". وأشار البخاريّ إلى رواية همّام بن منبّه.

ومن طريق عبد الرزّاق رواه أيضًا الإمام أحمد (٧٦٤٦).

والحديث في "المصنف" (٢٠٥٣٠) عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ هكذا مرفوعًا. وذلك يعود إلى اختلاف الروايات عن عبد الرزاق.