الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ابن الزبير: سمعت أبا هريرة، ومروان بن الحكم يسأله عن صلاة الخوف فذكر الحديث كما صرَّحَ أيضًا ابن إسحاق بالتحديث في رواية يونس بن بكير، رواه البيهقي (٣/ ٢٦٤) من طريقه عن محمد ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة، عن أبي هريرة قال: صلَّى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف، فصدع الناس صدعين. فقامت طائفة خلف رسول الله ﷺ، وطائفة تجاه العدو، فصلى رسول الله ﷺ بمن خلفه ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم قام، وقاموا معه، فلما استوى قائمًا رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى، فقاموا وراء الذين بإزاء العدوِّ، وجاء الآخرون فقاموا خلف رسول الله ﷺ فصلُّوا لأنفسهم ركعةً، ورسول الله ﷺ قائم، ثمَّ قاموا فصلَّي بهم رسول الله ﷺ أُخرى، فكانت لهم ولرسول الله ﷺ ركعتين، ثم جاء الذين بإزاء العدو، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم جلسوا خلف رسول الله ﷺ، فسلم بهم جميعًا.
وشاركت عائشة في رواية هذه القصة كما يأتي.
وقول أبي هريرة: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى نجد ...
هذه الغزوة سُميِّت بأسماء منها:
- غزوة نجد. - وغزوة محارب. - وغزوة غَطَفَان. - وغزوة ذات الرِّقاع - ويوم القرد.
• عن عائشة قالت: كبر رسول الله ﷺ وكبرت الطائفة الذين صفوا معه، ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا، ثم مكث رسول الله ﷺ جالسًا، ثم سجدوا هم أنفسهم الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقرَى، حتى قاموا من ورائهم، وجاءت الطائفة الأخرى فقاموا فكبَّروا، ثم ركعوا لأنفسهم ثم سجد رسول الله ﷺ فسجدوا معه، ثم قام رسول الله ﷺ وسجدوا لأنفسهم الثانية، ثم قامت الطائفتان جميعًا فصلوا مع رسول الله ﷺ فركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا معه سريعًا كأسرع الإسراع جاهدًا لا يألون سراعًا، ثم سلَّم رسول الله ﷺ وسلَّموا فقام رسول الله ﷺ، وقد شاركه الناس في الصلاة كلِّها.
حسن: رواه أبو داود (١٢٤٢) قال: وأما عبيد الله بن سعد فحدثنا قال: حدثني عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عائشة حدثته بهذه القصة، فقالت: فذكرت الحديث. وإسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق وهو صدوق وقد صرَّح بالتحديث.
وعمُّ عبيد الله بن سعد هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد والحديث رواه الإمام أحمد (٢٦٣٥٦) عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، ومن هذا الطريق رواه ابن خزيمة (١٣٦٣)