الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وعنه ابن حبان (٢٨٧٣)، ورواه أيضًا الحاكم (١/ ٣٣٦) كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم به.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، وهو أتمُّ حديث وأشفاه في صلاة الخوف".
٣ - باب ما جاء للإمام أربع ركعات وللمأموم ركعتان ركعتان
• عن جابر، قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كُنَّا بذات الرقاع قال كُنَّا إذا أتينا على شجرةٍ ظليلةٍ تركناها لرسول الله ﷺ. قال فجاء رَجُلٌ من المشركين وسيفُ رسول الله ﷺ مُعَلَّقٌ بشجرةٍ، فأخذ سيف نبي الله ﷺ فاخترطه، فقال لرسول الله ﷺ أتخافُني؟ قال: "لا" قال: فمن يمنعك مني؟ قال: "الله يمنَعُني منك" قال فتهدَّدَهُ أصحابُ رسول الله ﷺ: فأغْمَدَ السيفَ وعَلَّقه، قال: فنُودِيَ بالصلاة، فصلَّي بطائفة ركعتين، ثم تأخَّرُوا، وصَلَّى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال فكانت لرسُول الله ﷺ أربعُ ركعَاتٍ، ولِلْقوم ركعتان.
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٤٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفَّان، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر فذكره.
وعلَّقه البخاري في المغازي (٤١٣٦) عن أبان بن يزيد به ثم قال: وقال مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر: اسم الرجل غَوْرَث بن الحارث، وقاتل فيها محارِبَ خصفةَ. انتهي.
يشير البخاري إلى ما رواه مسدد في مسنده، وعنه إبراهيم الحربي في كتابه "غريب الحديث" عن مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر قال: غزا رسول الله ﷺ محارب خصفة بنخل، فرأوا من المسلمين غِرَّة، فجاء رجل منهم يقال له: غَوْرَث بن الحارث حتى قام على رسول الله ﷺ له بالسيف، فذكره. وفيه: فقال الأعرابي: غير أني أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلَّى سبيله، فجاء إلى أصحابه فقال: جئتكم من عند خير الناس.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا ابن حبان في صحيحه (٢٨٨٣)، ورواه أيضًا (٢٨٨٢) من طريق آخر عن قتادة، عن سليمان اليشكري -وهو ابن قيس- أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة في الخوف: أين أنزل، وأين هو؟ فقال: خرجنا نتلقَّى عِيرًا لقريش أتت من الشام، حتى إذا كنا بنخل جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وسيفه موضوع، فذكر الحديث نحوه.
وله أسانيد أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحهما.
ولجابر أحاديث أخري سبق بعضها تدل على تعدد القصة.
ورُوي عن أبي بكرة قال: صلَّى النبي ﷺ في خوفٍ الظهر، فصفَّ بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدوِّ، فصلي بهم ركعتين ثم سلَّم، فانطلق الذين صلوا معه، فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء