Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٧ - باب صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٣٨٩

وأمَّا ما رواه سماك الحنفي عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "إنَّه صلَّى بهؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة، في صلاة الخوف" ولم يذكر قضاءَهم ركعة أخرى، فقد قال البيهقي: "وقد رُوينا عن سالم ونافع عن ابن عمر، أن كلّ واحدة من الطائفتين قضَوا ركعتهم، والحكم للإثبات في مثل هذا". انتهى. "السنن الكبرى" (٣/ ٢

٦٣). ٦ - باب يحرس بعضهم بعضًا في صلاة الخوف

• عن ابن عبَّاسٍ قال: قام النبي ﷺ، وقام الناس معه فكبَّر وكبَّروا معه، وركع وركع ناس منهم، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام للثانية فقام الذين سجلوا وحرسوا لإخوانهم، وأتتِ الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه، والناس كلهم في صلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضًا.

صحيح: رواه البخاري في الخوف (٩٤٤) عن حيوة بن شريح، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره.

• عن ابن عبَّاسٍ قال: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم هؤلاء إلا أنَّها كانت عُقَبًا، قامت طائفة منهم وهم جميعًا مع رسول الله ﷺ، وسجدتْ معه طائفة منهم، ثم قام رسول الله ﷺ وقاموا معه جميعًا، ثم ركع وركعوا معه جميعًا، ثم سجد فسجد معه الذين كانوا قيامًا أوَّل مَرَّة، فلمَّا جلس رسول الله ﷺ والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم جلسوا فجمعهم رسول الله ﷺ بالتسليم.

حسن: رواه النسائي (١٥٣٥) عن عبد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

وعم عبيدالله هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعنه رواه الإمام أحمد (٢٣٨٢)، والبيهقي (٣/ ٢٥٨) وإسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق، فإنَّه صدوق إذا صرَّح بالتحديث.

وقوله: أنّها كانت عُقَبًا، أي تُصلِّي طائفة بعد طائفة، فهم يتعاقبونها تعاقب الغُزَاةِ.

٧ - باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً

• عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ لمَّا رجع من الأحزاب: "لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ العصرَ إلَّا في بني قُريظة" فأدرك بعضَهم العصرُ في الطريق، فقال بعضُهم: لا نُصلِّي حتَّى تأتيها، وقال بعضُهم: بل نُصلِّي، ولم يُرِد مِنَّا ذلك، فذُكِر للنبي ﷺ فلم يُعنِّف واحدًا منهم.