الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٢ - باب ما جاء أنَّ الإمام يصلِّي بكلِّ طائفةٍ ركعةً، ثم ينتظر حتى تقضي كل طائفة لنفسها ثم يسلم مع الجميع
• عن جابر غزونا مع رسول الله ﷺ قومًا من جُهينة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو مِلْنا عليهم ميلةً لاقتطعناهم، فأخبر جبريل رسولَ الله ﷺ ذلك، فذكر ذلك لنا رسول الله ﷺ قال وقالوا: إنَّه ستأتيهم صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من الأولاد، فلمَّا حضرت العصر، قال: صَفَّنا صَفَّين، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال فكَبَّرَ رسول الله ﷺ وكَبَّرنا، وركع فركعنا، ثُمَّ سَجَدَ وسَجَدَ معه الصَّفُّ الأول، فلما قاموا سجد الصَّف الثاني، ثم تأخَّر الصف الأول وتقدم الصف الثاني، فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله ﷺ وكَبَّرْنا، وركع فركعنا، ثم سَجَدَ وسَجَد معه الصف الأوَّلُ، وقام الثاني، فَلَمَّا سَجَدَ الصف الثاني، ثم جلسُوا جميعًا، سَلَّم عَلَيهم رسولُ الله ﷺ.
قال أبو الزبير: ثُمَّ خَصَّ جابرٌ أن قال: كما يُصَلِّي أمَرَاؤُكم هؤلاء.
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٤٠/ ٣٠٨) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر فذكره.
• عن جابر بن عبد الله، قال: شَهِدْتُ مع رسول الله ﷺ صلاةَ الخوف، فصَفَّنا صَفَّين: صَفٌّ خلف رسول الله ﷺ والعدُوُّ بيننا وبين القبلة، فكَبَّرَ النبي ﷺ وكَبَّرْنا جميعًا، ثُمَّ ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسَهُ من الركوع ورفعنا جَميعًا، ثُمَّ انْحدَرَ بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المُؤَخَّرُ في نحر العَدُوِّ، فلما قضى النبي ﷺ السجود، وقام الصف الذي يليه، انحدَرَ الصف المؤُخَّر بالسجود، وقاموا، ثم تقدَّم الصف المُؤَخَّر، وتأخَّر الصف المُقَدَّمُ، ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسَهُ من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مُؤَخَّرا في الركعة الأولى، وقام الصف المُؤَخَّر في نحور العَدُوِّ، فلما قضى النبي ﷺ السُجُودَ والصف الذي يليه، انحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بالسجود، فسجدوا، ثم سلَّم النبي ﷺ وسلَّمنا جميعًا.
قال جابر: كما يصنع حرسُكم هؤلاء بأمرائهم.
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٤٠) عن محمد بن عبد الله بن نُمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر فذكره.