الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفوف وحده فقال: "أيها المصلي وحده ألا وصلت إلى الصف، أو جررتَ إليك رجلًا فقام معك، أعد الصلاة، فهو ضعيف، رواه البيهقي (٣/ ١٠٥) وقال: تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٩٦) بعد أن عزاه لأبي يعلى: وفيه السري بن إسماعيل ضعيف".
وقال الحافظ في التقريب: "متروك" وهو الصواب، فقد قال فيه أحمد: ترك الناس حديثه، قال أبو حاتم: ذاهب، وقال أبو داود: ضعيف متروك الحديث، وقال النسائي، متروك الحديث.
ورويت هذه الزيادة بأسانيد أخرى ولكن كلها واهية.
وقد رُوي مثل هذا عن ابن عباس وأبي هريرة وكلّها ضعيفة لا يثبت منها شيء، انظر "مجمع الزوائد" (٢/ ٩٦).
• عن علي بن شيبان، وكان من الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي ﷺ فبايعناه، وصلَّينا خلْفَه، ثم صلَّينا وراءَه صلاة أخرى، فقضى الصلاة. فرأى رجلًا فردًا يْصَلِّي خلْف الصّف قال: فوقف عليه نبي الله ﷺ حين انصرف فقال: "استقبل صلاتَك، ولا صلاةَ للذي خلف الصفِّ".
صحيح: رواه ابن ماجه (١٠٠٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، قال: حدثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه علي بن شيبان فذكره، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٣).
قال البوصيري: "إسناده صحيح ورجاله ثقات".
وصحّحه ابن خزيمة (١٥٦٩)، وابن حبان (٢٢٠٢) فروياه من طريق ملازم بن عمرو به مثله.
ورواه الإمام أحمد (١٦٢٩٧) عن عبد الصمد وسُريج، قالا: حدثنا ملازم بن عمرو به إلا أنه جمع بين الحديثين. حديث الباب، وحديث آخر وهو: أن النبي ﷺ رأى رجلًا يُصلِّي ولا يُقيم صُلْبَه في الركوع والسجود فقال: "يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يُقيم صُلْبَه في الركوع والسجود" وهذا الأخير ذُكر في باب الاعتدال في الركوع والسجود.
وعلي بن شيبان في سفره صلَّى عدة صلوات خلف رسول الله ﷺ فمرة روى القصة الأولى، ومرة روى القصة الثانية، ولعله مرة أخرى جمع بين القصتين.
وهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة (٥٩٣) فروى من طريق ملازم بن عمرو القصة الثانية فقط.
٢٩ - باب هل مدرك الرّكوع مدرك للرّكعة
؟
• عن أبي بكرة، أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يَصِل إلى الصَّفِّ، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "زادك الله حِرصًا، ولا تَعُدْ".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (٧٨٣) عن موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام، عن