الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
• عن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله ﷺ تبوك، قال المغيرة: فتبرَّز رسولُ الله ﷺ قِبل الغائِط فحملت معه إداوةً قبل صلاة الفجر.
قال المغيرة: فأقبلتُ معه حتى نجدَ الناسَ قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلَّى لهم، فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين، فصلَّى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلَّم عبد الرحمن بن عوف، قام رسولُ الله ﷺ يُتم صلاتَه، فأفزعَ ذلك المسلمين. فأَكْثَرُوا التسبيحَ، فلما قضى النبي ﷺ صلاتَه أقبل عليهم، ثم قال: "أحسنتُم" أو قال: "قد أصبتُم" يغبِطُهم أن صلُّوا الصلاة لوقتها.
وفي رواية: قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي ﷺ: "دعه".
متفق عليه: رواه مالك في الطهارة (٤١) عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد - من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة.
ورواه الشيخان من غير طريق مالك لأسباب. ذكرتها في المسح على الخفين - عن طريق عروة بن المغيرة، عن أبيه، واللفظ لمسلم (٢٧٤).
١١ - باب أمر الأئمةِ بتخفيف الصّلاة
• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلَّى أحدُكم بالناس فليخفِّف، فإن فيهم الضعيفَ والسقيمَ والكبيرَ، وإذا صَلَّى أحدكم لنفسه فليُطَوِّل ما شاء".
متفق عليه: رواه مالك في صلاة الجماعة (١٣) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاري في الأذان (٧٠٣) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به مثله، ورواه مسلم في الصلاة (٤٦٧) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد به، وزاد فيه: "فإن فيهم الصغير" كما رواه أيضًا من طرق أخرى عن أبي هريرة وفي بعض طرقه: "فإن فيهم ذا الحاجة".
• عن أبي مسعود أن رجلًا قال: والله! يا رسول الله! إني لأتأخَّرُ عن صلاةِ الغَداة من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيتُ رسولَ الله ﷺ في موعظةٍ أشَدَّ غضبًا منه يومئذ، ثم قال: "إن منكم مُنَفِّرين، فأيكم ما صَلَّى بالناس فليتجوزْ، فإن فيهم الضّعيفَ والكبيرَ وذا الحاجة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٠٢)، ومسلم في الصلاة (٤٦٦) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعتُ قيسًا، قال: أخبرني أبو مسعود الأنصاري فذكر الحديث، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
• عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل يُصَلِّي مع النبي ﷺ، ثم يرجع