Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ١٧

فيومُّ قومَه، فصَلَّى العِشاءَ فقرأ بالبقرة، فانصرف الرجلُ، فكأن معاذًا تناول منه، فبلغ النبيَّ ﷺ فقال: "فتَّان فتَّان فتَّان" (ثلاث مِرار) أو قال: "فاتنا فاتنا فاتنا" وأمره بسورتين من أوسطِ المفصَّل. قال عمرو: لا أحفظهما.

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٠١)، ومسلم في الصلاة (٤٦٥) كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله به، واللفظ للبخاري.

وفي لفظ مسلم: فانحرف الرجل فسَلَّم، ثم صلَّى وحده وانصرف. فقالوا له: أنافَقْتَ؟ يا فلان! قال: لا والله! ولآتينَّ رسولَ الله ﷺ فلأُخْبِرنَّه. فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنا أصحابُ نواضِح نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلَّى معك العشاءَ، ثم أتى فافتتح بسورة البقرة. فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ فقال: "يا معاذ أفتَّان أنت؟ اقرأ بكذا، واقرأ بكذا". قال سفيان: فقلت لعمرو: إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال: "اقرأ في ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و ﴿وَالضُّحَى﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ " فقال عمرو: نحو هذا.

• عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يُوجز الصّلاة ويكملُها.

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٠٦)، ومسلم في الصّلاة (٤٦٩) كلاهما من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس فذكره واللفظ للبخاري.

ولفظ مسلم: "كان يُوجز في الصلاة ويُتم".

ورواه أيضًا عن قتادة, عن أنس قال: "إن رسول الله ﷺ كان من أخفِّ الناس صلاة في تمام".

والمراد بالإيجاز مع الإكمال: الإتيان بأقل ما يمكن من الأركان والأبعاض.

• عن أنس بن مالك قال: ما صلَّيتُ خلْفَ أحد أوجزَ صلاةً من صلاة رسول الله ﷺ في تمام، كانت صلاةُ رسول الله ﷺ متقاربة. وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مَدَّ في صلاة الفَجْرِ، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتى نقولَ: قد أوهم، ثمَّ يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم.

صحيح: رواه مسلم في الصلاة (٤٧٣) عن أبي بكر بن نافع العَبْدي، ثنا بهز، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس فذكره.

ورواه الإمام أحمد (١٢١١٦) عن إسماعيل ابن عُلية، عن حُميد، عن أنس مختصرًا بقوله: "كان صلاة رسول الله ﷺ متقاربة، وصلاة أبي بكر حتى مدَّ عمر في صلاة الصُّبح".

• عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أن النبي ﷺ قال له: "أُمَّ قومَك" قال قلت: يا رسول الله! إني أجد في نفسي شيئًا، قال: "ادْنُه" فجلَّسني بين يديه، ثم وضع