الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جابر، فذكره. وابن لهيعة فيه كلام معروف لسوء حفظه. ولكن يشهد له حديث أنس وغيره.
١٢ - باب ما جاء في تخفيف الصّلاة عند سماع بكاء الصّبي
• عن أنس قال: ما صَلَّيتُ وراء إمام قَطُّ أخَفَّ صلاةً، ولا أتم صلاةً من رسول الله ﷺ، وإن كان يسمع بكاء الصبي فيخِّفف مخافة أن تُفْتنَ أمُّه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٧٠٨) عن خالد بن مخلد، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، قال: حدّثنا شريك بن عبد الله (ابن أبي نمر) قال سمعتُ أنس بن مالك يقول فذكره.
ورواه مسلم في الصلاة (١٩٠/ ٤٦٩) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن عبد الله فاختصره إلى قوله: ولا أتم صلاة من رسول الله ﷺ" ولم يذكر بكاء الصّبي.
ثم اتفقا فرويا من طريق يزيد بن زُريع، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: حدّثنا قتادة أن أنس بن مالك حدَّثه أن النبي ﷺ قال: "إني لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمعُ بكاء الصبي فأتجوَّزُ في صلاتي مما أعلم من شدة وجدِ أمه من بكائه".
رواه البخاري عن علي بن عبد الله (٧٠٩)، ومسلم (٤٧٠/ ١٩٢) عن محمد بن منهال الضرير - كلاهما عن يزيد بن زُريع.
• عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ قال: "إني لأقومُ في الصلاة أُريد أن أطوِّل فيها، فأسمعُ بكاء الصّبي فأتجوَّزُ في صلاتي كراهية أن أشقّ على أمِّه".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (٧٠٧) عن إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة فذكر الحديث.
قال البخاري: تابعه بشر بن بكر وابن المبارك وبقية، عن الأوزاعي.
قوله: "فأتجوّز" التجوزُ في الأمر: التخفيف والتسهيل.
١٣ - باب ما جاء إذا صلّى الإمام جالسًا صلّوا جلوسًا
• وعن أنس بن مالك أن رسولَ الله ﷺ رَكِب فرسًا فصُرع، فجُحِش شِقُّه الأيمنُ. فصَلَّى صلاةً من الصلوات وهو قاعد. وصلَّينا وراءَه قُعودًا فلما انصرف قال: "إنما جُعل الإمام ليؤُتمَّ به، فإذا صَلَّى قائمًا فصَلُّوا قِيامًا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارْفَعُوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمدُ، وإذا صلَّى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون".
متفق عليه: رواه مالك في صلاة الجماعة (١٦) عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه البخاري في الأذان (٦٨٩) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ومسلم في الصّلاة (٤١١/