Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٣٠٥

٤٠ - باب ما جاء في جواز أكل الطعام للمحدث وأنه لا كراهة في ذلك

• عن ابن عباس أن النبي ﷺ خرج من الخلاء، فأتي بطعام، فذكروا له الوضوء، فقال: "أريد أن أصلي فأتوضأ؟ ! ".

وفي رواية: كنا عند النبي ﷺ فجاء من الغائط، وأُتي بطعام، فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: "لِمَ؟ أَأُصلي فأتوضأ؟ ! ".

وفي رواية قال: "لِم؟ أللصلاة؟ ! ".

وفي رواية: "ما أردتُ صلاة فأتوضَّأ".

صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٧٤) من طريق عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحُوَيْرِث، عن ابن عباس، فذكر الحديث. وسبق تخريج الحديث في باب وجوب الطهارة للصلاة.

٤١ - باب الوضوء لردّ السلام

• عن المهاجر بن قُنفذ أنه أتى النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد ﵇ حتَّى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال: "إنِّي كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طُهر". أو قال: "على طهارة".

صحيح: رواه أبو داود (١٧) واللفظ له، والنسائي (٣٨) وابن ماجه (٣٥٠) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حُصين بن المنذر أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ بن عمير فذكر مثله، إلَّا ابن ماجه؛ فإنَّ فيه: "أتيت النبي ﷺ وهو يتوضأ" بدلا من "يبول"، ثم قال: "إنه لم يمنعني من أن أرد عليك إلَّا أنِّي كنت على غير وضوء". ورجاله ثقات.

وحُضين - بمهملة ثم معجمة مصغرًا - ابن المنذر بن الحارث الرقاشي، وأبو ساسان لقبه، وكنيته أبو محمد، صاحب راية عليّ يوم صفين، لا يعرف حضين غيره، ثقة من رجال مسلم.

والحسن هو البصري الإمام التابعي المشهور، ووصفه النسائي وغيره بالتدليس، إلَّا أنَّ الحافظ جعله في المرتبة الثانية الذين احتمل الأئمّة تدليسهم وأخرجوا لهم في الصحيح. كما أنه وُصِف بالإرسال، إلَّا أنه يَروي هنا عن التابعي؛ فلا يضر كونه مُرسِلًا.

وصحّحه ابن خُزيمة (٢٠٦) وابن حبان (٨٠٣) والحاكم (١/ ١٦٧) كلُّهم من هذا الوجهِ، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذا اللفظِ ... ".

٤٢ - باب المسح على الخفين والعمامة والناصية

• عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبيّ ﷺ ذات ليلة في سفر فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، فنزل عن راحلته فمشى حتى تواري عنّي في سواد اللّيل، ثم جاء