الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
صحيح: رواه الترمذي (٧٤) وابن ماجه (٥١٥) كلاهما من طريق شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
إسناده صحيح. قال الترمذي: حسن صحيح. ومن هذا الوجه صحّحه ابن خُزيمة (٢٧).
ويرى البيهقي أن هذا الحديث مختصر من حديث سهيل بن أبي صالح - سبق في الباب الذي قبله - وأن شعبة من أصحاب سهيل اختصره. "السنن الكبري" (١/ ١١٧). ويرى ابن التركماني: أنهما حديثان مختلفان؛ لأجل هذا الاحتمال أعدتُ ذكره.
• عن عائشة قالت: أتتْ سلمى مولاة رسول الله ﷺ أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ تستأذنه على أبي رافع قد ضربها، قالت: قال رسول الله ﷺ لأبي رافع: "ما لك ولها يا أبا رافع؟ ". قال: تؤذيني يا رسول الله! ، فقال رسول الله: بِمَ آذيتِه با سَلمى؟ ". قالت: يا رسول الله! ما آذيتُه بشيء، ولكنه أحدث وهو يصلي، فقلت له: يا أبا رافع! إن رسول الله ﷺ قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ، فقام وضربني، فجعل رسول الله ﷺ يضحك ويقول: "يا أبا رافع! إنها لم تأمرك إلَّا بخير".
حسن: رواه أحمد (٢٦٣٣٩) عن يعقوب - وهو ابن إبراهيم -، قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرت الحديث.
ومحمد بن إسحاق صدوق مُدلِّس وقد صرح بالسماع، فانتفت عنه تهمة التدليس.
ورواه أيضًا من هذا الطريق البزار - كشف الأستار (١/ ١٤٦ رقم ٢٨٠) والطبراني في الكبير (٢٤ رقم ٧٦٥) بدون التصريح بالسماع من ابن إسحاق.
٣٤ - باب من يرى الوضوء من القيء
• عن أبي الدرداء قال: إن رسول الله ﷺ قاء فأفطر، قال معدان بن أبي طلحة: فلقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ في مسجد دمشق فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أن النبي ﷺ قاء فأفطر، قال: صدق، وأنا صببت له وَضوءه.
صحيح: رواه أبو داود (٢٣٨١) واللفظ له، والترمذي (٨٧) كلاهما عن عبد الوارث، عن حسين بن ذكوان المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، أن أباه حدثه، حدثني معدان بن أبي طلحة، أن أبا الدرداء حدثه، فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
ولفظ الترمذي: "قاء فتوضّأ، وذكر الشيخ أحمد شاكر أنّ في بعض نسخ التّرمذيّ: "قاء فأفطر فتوضّأ".
ورواه الإمام أحمد (٢٧٥٠٢) وصحّحه ابن خزيمة (١٩٥٧) كلاهما من طريق حسين (هو ابن