الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
١٩ - باب جواز الصلوات بوضوء واحد
• عن سُوَيد بن النعمان قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر حتَّى إذا كنّا بالصهباء صلَّى لنا رسولُ الله ﷺ العصر، فلما صلَّى دعا بالأطعمة، فلم يؤت إلَّا بالسويق، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي ﷺ إلى المغرب، فمضمض، ثم صلَّى المغرب ولم يتوضأ.
صحيح: رواه البخاري في الوضوء (٢١٥)، من حديث يحيى بن سعيد، قال: أخبرني بُشَير بن يسار، قال: حدَّثني سُوَيد بن النعمان ... فذكر الحديث، ويذكر الحديث في باب ترك الوضوء مما مست النار.
• عن بُرَيدة أن النبي ﷺ صلَّى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه! قال: "عمدًا صنعتُه يا عمر! ".
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (٢٧٧)، من حديث يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدَّثني علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه .. فذكره. وعند الترمذي (٦١): كان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلَّى الصلوات كلها بوضوء واحد.
وفي الباب ترك الوضوء مما مسته النار: حديث جابر، أن النبي ﷺ ذُبح له شاة فأكل، ثم قام إلى صلاة الظهر، ثم أُتِي ببقية الشاة، وحضرت الصلاة فقام وصلى ولم يَمَسّ ماءً. فجمع بين الصلاتين بوضوءٍ واحدٍ كلٌّ منهما في وقتها.
٢٠ - باب ما يقول الرجل إذا توضّأ
• عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءتْ نوبتي، فروَّحتُها بعشِيٍّ، فأدركتُ رسولَ الله ﷺ قائمًا يحدِّث الناس، فأدركت من قوله: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلَّا وجبتْ له الجنة".
قال: فقلت: ما أجودَ هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجودُ، فنظرتُ فإذا عمر؟ قال: إنِّي قد رأيتك جئت آنفا، قال: "ما من أحد يتوضأ فيُبْلِغ "أو فيُسْبِغ" الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، إلَّا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء".
وفي رواية قال: "أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".