Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٠ - باب صفة وضوء النبي ﷺ من غير حدث

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٢٦٣

وفي معناه حديث آخر وهو ما رواه البزار (٤٤٨٨) عن إبراهيم بن سعيد، قال: نا محمد بن حجر، عن أبيه، عن أمه، عن وائل بن حجر قال: شهدت النبي ﷺ، وأتي بإناء فيه ماء، فأكفأ على يمينه ثلاثا ... فذكر الحديث بطوله، وجاء فيه: "ومسح ظاهر رقبته وباطن لحيته ثلاثا".

ومن هذا الطريق أيضا رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٩ - ٥٠) ولفظه: "ثم مسح رقبته وباطن لحيته من فضل ماء الوجه".

قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٣٢): "وفيه سعيد بن عبد الجبار، قال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات، ومحمد بن حجر وهو ضعيف".

وقال أيضا: (٢/ ١٣٤ - ١٣٥): "وفيه محمد بن حجر، قال البخاري: فيه بعض النظر، وقال الذهبي: له مناكير"، انتهى.

وقال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٦٩): "فيه نظر".

وفي معناه حديث آخر ذكره الغزالي في الوسيط (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨) مرفوعا: "مسح الرقبة أمان من الغل".

قال النووي في شرح المهذب (١/ ٤٦٥): "هذا موضوع، ليس من كلام النبي ﷺ".

١٠ - باب صفة وضوء النبي ﷺ من غير حدث

• عن النزال بن سبرة قال: رأيتُ عليًا ﵁ صلَّى الظهر، ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرتِ العصرُ أُتي بِتَوْرٍ من ماء، فأخذ منه كفًا فمسح به وجهه وذراعيه، ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائمًا، وقال: إن الناس يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله ﷺ يفعله، وهذا وضوء من لم يُحدث.

صحيح: رواه النسائي (١٣٠) عن عمرو بن يزيد قال: حدَّثنا بهز بن أسد، قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة فذكر مثله.

وبوَّب عليه النسائي بقوله: "صفة الوضوء من غير حدث" ورواه ابن خزيمة في صحيحه (١٦) من طريق محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة به مثله وبوَّب عليه بقوله: "صفة وضوء النبي ﷺ على طُهر من غير حدث كان مما لا يوجب الوضوء" وأصل الحديث في صحيح البخاري في الأشربة (٥٦١٦) عن آدم، عن شعبة به ولفظه: "أنه ﵁ صلَّى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة، حتَّى حضرت صلاةُ العصر، ثم أُتي بماء فشرب، وغسل وجْهَه ويديه - وذكر رأسه ورجليه - ثم قام فشرب فضْلَه وهو قائم ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن النبي ﷺ صنع مثل ما صنعتُ".

اختار البخاري رحمه الله تعالى رواية آدم علي بهز بن أسد، لأنه ذكر في حديثه غسل الوجه واليدين على المعروف - وأما قوله: وذكر رأسه ورجليه - فلعله يقصد به مسحهما لأن أكثر الرواة